سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1153

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

لا يخفى أنّ هذا الكلام منه عليه السّلام - ولا سيما في ذلك الزمان الذي ما كان البشر بعد يتصوّر ويفكّر في طرق السماوات ، ولا كان يعقل ويصدّق بأن للسماوات طرقا كطرق الأرض - أكبر دليل على أنّ علمه كان لدنيّا ونازلا إليه من ربّ السماء بواسطة النبي صلى اللّه عليه وآله . والجدير بالذكر ، أنّهم لما سألوه عن الكرات السماويّة والأسرار الفلكيّة ، أجابهم بموجب الاكتشافات العلميّة الحديثة وعلى خلاف ما كانوا يعتقدون آنذاك من نظريّة بطلميوس وغيرها . جوابه عليه السّلام عن الكرات السماوية روى العالم الفاضل والمحدّث الجليل الثقة العدل الشيخ علي بن إبراهيم القمي - من أعلام القرن الثالث الهجري - في كتابه المعروف بتفسير القمي . ضمن تفسيره سورة الصافّات ، وكذلك العلّامة اللغوي والعالم الديني الورع الزاهد التقي فخر الدين الطريحي في كتابه مجمع البحرين ، وكان يعيش قبل ثلاثمائة سنة تقريبا ، روى في مادة كوكب . وروى العلّامة الجليل والمحدّث النبيل المولى محمد باقر المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار مجلّد السماء والعالم ، قالوا بأنّه عليه السّلام سئل عن الكواكب في السماء فقال في جوابهم « هذه الكواكب مدائن مثل المدائن التي في الأرض . تربطها أعمدة من نور » . هذا الكلام - في ذلك الزمان الذي ما كانت فيه هذه الوسائل والآلات الكاشفة للكرات والسّيّارات الفلكيّة - يعدّ من المعاجز العلميّة التي تدلّ على أنّ قائلها إنّما كان يستوحي علمه من السماء ومن الخالق